محمد بن سعيد بن الدبيثي
428
ذيل تاريخ مدينة السلام
عن الوزارة في بعض الأزمنة ، ونفّذ في الرسائل إلى الشّام وخراسان مرارا . وكان مقدّما مأمونا محمود المصادر والموارد ، له الرأي الصّائب والتّدبير الحسن والسفارة الحميدة . وكانت بينه وبين أبي محمد القاسم بن عليّ الحريري البصري مكاتبات ورسائل هي موجودة مدونة حسنة الألفاظ والمعاني . سمع شيئا من الحديث في شبابه لا صبوته من أبي محمد عبد اللّه بن أحمد ابن السّمرقندي ، وأبي القاسم هبة اللّه بن محمد بن الحصين . وروى عن أبي عبد اللّه أحمد بن محمد الخياط الدمشقي ، وأبي عبد اللّه محمد بن نصر القيسراني شيئا من شعرهما . سمع منه أبو الفضل أحمد بن صالح بن شافع ، والشّريف عليّ بن أحمد الزّيدي ، وأبو الفرج المبارك بن عبد اللّه ابن النّقّور ، وعبد المحسن بن خطلخ الأميري المعروف بطغدي ، وغيرهم . أخبرنا أبو الفرج المبارك بن عبد اللّه بن محمد المعدّل إذنا ، قال : قرئ على سديد الدّولة أبي عبد اللّه محمد بن عبد الكريم بن إبراهيم الأنباري وأنا أسمع ، قيل له : أخبركم أبو محمد عبد اللّه بن أحمد بن عمر الحافظ ، قراءة عليه ، قال : أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد ابن النّقّور ، قال : أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد اللّه الدقاق ، قال : حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد ، قال : حدثنا إسحاق بن شاهين ، قال : حدثنا خالد بن عبد اللّه ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّ اللّه عزّ وجل يرضى لكم ثلاثا ويكره لكم ثلاثا : يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا ، وأن تعتصموا بحبل اللّه جميعا ولا تفرقوا ، وأن تناصحوا من ولّاه اللّه أمركم . ويكره لكم : قيل وقال ، وكثرة السّؤال ، وإضاعة المال » « 1 » .
--> ( 1 ) حديث صحيح ، أخرجه أحمد 2 / 367 من طريق خالد بن عبد اللّه ، به . وأخرجه أحمد 2 / 327 ، ومالك ( في رواية أبي مصعب 2089 وعبد اللّه بن يوسف